ميرزا حسين النوري الطبرسي
342
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أبا الحسن قد حل لي دمك ، قال له : ولم ؟ قال : في ادعاءك الغيب وكذبك على اللّه أليس قلت : إني أرى أبا طالب في منامي في تلك الليلة ، فأقول له ويقول لي ؟ فتطهرت وتصدقت وصليت لكي أرى أبا طالب في منامي ، فأسأله فلم أره في ليلتي ، وعملت هذه الأعمال الصالحة في الليلة الثانية والثالثة ، فلم أره ، فقد حل لي قتلك وسفك دمك ، فقال له أبو الحسن ( ع ) : يا سبحان اللّه ويحك ما أجرأك على اللّه ، ويحك سولت لك نفسك اللوامة حتى أتيت الذكور من الغلمان والمحرمات من النساء وشربت الخمر لئلا ترى أبا طالب في منامك ، فتقتلني فأتاك أبو طالب ، وقال لك ، وقلت له ، وقصّ عليه ما كان بينه وبين أبي طالب في منامه ، حتى ما غادر منه حرفا ، فأطرق المتوكل ثم قال : كلنا بنو هاشم وسحركم يا آل أبي طالب دوننا عظيم فنهض أبو الحسن ( ع ) . رؤيا فيها معجزة للإمام الهمام أبي محمد العسكري عليه آلاف التحية والسلام ثاقب المناقب عن ابن الفرات ، قال : كان ابن عمي أخذ مني عشرة آلاف درهم فكتبت إلى أبي محمد ( ع ) أشكو إليه وأسأله الدعاء ؟ وقلت في نفسي لا أبالي أن يذهب مالي بعد أن يهلكه اللّه ، فكتب إليّ أن يوسف ( ع ) شكى ربه السجن فأوحى اللّه إليه إن اخترت لنفسك ذلك ، حيث قلت : رب السجن أحب إليّ مما يدعونني ، ولو سألتني أن أعافيك ، لعافيتك ، إن ابن عمك لراد عليك مالك وهو ميت بعد جمعته ، قال : فرد علي ابن عمي مالي فقلت : ما بدا في رده وقد منعني إياه ، قال : رأيت أبا محمد ( ع ) في المنام ، فقال لي : إن أجلك قد دنى فرد إلى ابن عمك ماله . ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه ، عن محمد بن موسى ، قال : شكوت إلى أبي محمد ( ع ) مطل عزيم لي ، فكتب ( ع ) إليّ عن قريب يموت ولا يموت حتى يسلم لك مالك عنده فما شعرت إلا وقد دق علي الباب ومعه مالي وجعل يقول : اجعلني في حلّ مما مطلتك فسألته عن موجبه فذكر قريبا منه .